محسن عقيل
128
الأحجار الكريمة
لا يقدر النار على تفريقهما مع بقاء دهنيّة قويّة بسببها يقبل ذلك الجسم الانطراق وهو الاندفاع في السحق بانبساط يعرض للجسم في الطول والعرض قليلا دون انفصال شيء ، والذوبان سيلان الجسم بسبب تلازم رطبه ويابسه . والمشهور من أنواع الذائب المنطرق سبعة : الذهب ، والفضّة ، والرصاص ، والأسرب ، والحديد ، والنحاس ، والخارصينيّ . وقيل : الخارصينيّ هو جوهر شبيه بالنحاس يتّخذ مرايا لها خواص . وذكر بعضهم : أنّه لا يوجد في عهدنا . والّذي يتّخذ منه المرايا ويسمّى بالحديد الصينيّ والهفتجوش فجوهر مركّب من بعض الفلزات ، وليس بالخارصينيّ . والذوبان في غير الحديد ظاهر وأمّا في الحديد فيكون بالحيلة كما يعرفه أرباب الصنعة . وشهدت الأمارات بأنّ مادّة الأجساد السبعة الزيبق والكبريت ، واختلاف الأنواع والأصناف عائد إلى اختلاف صفاتهما واختلاطهما وتأثّر أحدهما عن الآخر . أمّا الأمارات فهي أنّها سيّما الرصاص يذوب إلى مثل الزيبق ، والزيبق ينعقد برائحة الكبريت إلى مثل الرصاص والزيبق يتعلّق بهذه الأجساد . وأمّا كيفيّة تكوّن تلك الأجساد منهما فهي أنّه : 1 - إذا كان الزيبق والكبريت صافيين وكان انطباخ أحدهما بالآخر تامّا . 2 - فإن كان الكبريت مع بقائه أبيض غير محترق تكوّنت الفضّة . 3 - وإن كان أحمر وفيه قوّة صباغة لطيفة غير محترقة تكوّن الذهب .